السيد هاشم البحراني

357

مدينة المعاجز

عليه بالتوقف عن ذلك والاستعفاء منه ، فكتب عيسى بن جعفر إلى الرشيد يقول له : ( إنه ) ( 1 ) قد طال أمر موسى بن جعفر ومقامه في حبسي ، وقد اختبرت حاله ووضعت عليه العيون طول [ هذه ] ( 2 ) المدة ، فما وجدته يفتر عن العبادة ، ووضعت من يسمع منه ما يقول في دعائه ، فما دعا عليك ولا علي ، ولا ذكرنا [ في دعائه ] ( 3 ) بسوء ، وما يدعو إلى نفسه إلا بالمغفرة والرحمة ، فإن أنت أنفذت إلي من يتسلمه مني وإلا خليت سبيله ، فإني متحرج من حبسه . وروي أن بعض عيون عيسى بن جعفر رفع إليه أنه يسمعه ( 4 ) كثيرا يقول في دعائه وهو محبوس عنده : اللهم إنك تعلم أني كنت أسألك أن تفرغني لعبادتك ، اللهم وقد فعلت ( ذلك ) ( 5 ) فلك الحمد . فوجه الرشيد من تسلمه من عيسى بن جعفر وصير به ( 6 ) إلى بغداد ، فسلمه ( 7 ) إلى الفضل بن الربيع فبقي عنده مدة طويلة فأراده الرشيد على شئ من أمره فأبى ، فكتب إليه بتسليمه إلى الفضل بن يحيى ، فتسلمه [ منه ] ( 8 ) ، وجعله في بعض حجر داره ( 9 ) ووضع عليه الرصد ، وكان - عليه السلام - مشغولا بالعبادة يحيي الليل كله صلاة وقراءة للقرآن ودعاءا

--> ( 1 ) ليس في المصدر . ( 2 ) من المصدر ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : سمع . ( 5 ) ليس في المصدر . ( 6 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : يتسلمه من عيسى بن جعفر ويصيريه . ( 7 ) في المصدر : فسلم . ( 8 ) من المصدر . ( 9 ) في المصدر : دوره .